"دور الإدارة المدرسية في تحقيق النظام المدرسي لدي طلاب المرحلة الثانوية العامة ( دراسة ميدانية)"
سماح محمد علي أحمد عين شمس البنات أصول التربية الماجستير 2006
يواجه مجتمعنا المصري العديد من التحديات السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية ومن ثم فنحن بحاجة إلي أجهزة ومؤسسات تكون قادرة علي مواجهة هذه التحديات التي يمر بها مجتمعنا ومن بينها أجهزة التعليم هنا تبرز أهمية الإدارة التربوية في دفع حركة هذه الأجهزة نحو تحقيق غايتها.
ومن المعروف أنه كان ينظر إلي إدارة التعليم قديماً علي إنها عملية الضبط والربط والتحكم والسيطرة وتنفيذ القوانين والتعليمات بحرفيتها ولكن منذ منتصف هذا القرن تقريباً بدأت السلطات التعليمية في الدول المختلفة تؤمن أن أعباء إدارة التعليم قد أصبحت أكبر وأضخم من أن تحكمها قيادات جامدة أو هواة غير مؤهلين ، وبدأت هذه الدول تؤمن بأن الأمر أصبح يتطلب إعداد أفراد معينين قد أحسن اختيارهم وإعدادهم علمياً وأكاديمياً للقيام بإدارة المؤسسات التعليمية في جميع مراحلها.
يضاف إلي ذلك أننا نشق طريقنا إلي القرن الحادي والعشرين "" ولا بديل لنا إلا أن نبني الإنسان الذي يدفع بالحياة علي أرض الوطن من الجمود والرتابة إلي التحرر من الإتباع والانصياع وإلي التجديد والإبداع.
يتوقف نجاح الإدارة التعليمية علي القيادة التي تحدد الأهداف وترسم الطرق وتحدد الوسائل الموصلة لها"" وليس المقصود بالقيادات التربوية هنا مدير الإدارة التعليمية فقط بل كل من مدير الإدارة التعليمية ووكلائها ومديري المراحل ورؤساء الأقسام والموجه الفني ومدير المدرسة والمدرس الأول كل هؤلاء قادة تربويون.
وتمثل القيادة حلقة مهمة في خطة تنمية الموارد البشرية لأنها توجه الفرد لأساليب جديدة في السلوك حيث تنمي روح التعاون وتخلق روح الفريق بين مجموع العاملين لذلك "" نجد أن عمل المدير هو أن يطور مجموعة عمله ويجعلها نشطة ومنظمة وقوية وناجحة""
ولما كان النظام في أي مجتمع شرطاً أساسياً لإحلال التوافق والانسجام بين أفراد المجتمع ، ولأن المدرسة مجتمع مصغر يشتق أهدافه وفلسفته من أهداف وفلسفة المجتمع الكبير "" فإنه يجب علي المسئولين في المدرسة أن يسعوا إلي تربية أبنائها تربية قويمة وأن يدربوهم علي تقبل قواعد السلوك والعادات الحسنة التي يقرها المجتمع عن طريق ما تقدمة المدرسة لهم من خدمات وتوجيه وإرشاد لتضمن ولاءهم وانتماءهم لها وللمجتمع الأكبر""
كما أن للمدرسة نظامها وقواعدها التي تنظم سير العمل بها ، وعلي كل العاملين في المدرسة من معلمين وتلاميذ وغيرهم أن يحترموا هذا النظام ويلتزموا به ولا يخالفوه أو يخرجون عنه ولكن قد يحدث من جانب بعض التلاميذ أن يخرجوا عن هذا النظام ويكسروا قواعده عن عمد أو تجاهل أو جهل.
وقد يترتب علي ذلك الإضرار بالمجتمع المدرسي وعلي المدرسة في مثل هذه الحالة ممثلة في مديرها أو معلميها أن تتعامل مع هذه المخالفة وأن تعيد المخالف إلي المسار الطبيعي حتى يستقر الأمر ولا تتكرر المخالفة ، وهنا نجد أن دور الإدارة المدرسية مهم جداً في ضبط نظام التلاميذ داخل المدرسة.
أسئلة الدراسة:-
حاولت هذه الدراسة الإجابة علي التساؤلات التالية:-
1- ما مفهوم الإدارة المدرسية؟ وما أهدافها؟ وما دورها في العملية التربوية ؟
2- ما مفهوم النظام المدرسي ؟ وما أشكال السلوك المخل بالنظام المدرسي؟
3- ما إسهامات الإدارة المدرسية في تحقيق النظام المدرسي لدي طلاب المدرسة الثانوية؟
4- ما المعوقات التي تحد من دور الإدارة المدرسية في تحقيق النظام المدرسي؟
5- كيف يمكن للإدارة تفعيل دورها في تحقيق النظام المدرسي المأمول ؟
حدود الدراسة:-
الحد البشري:- طبقت الدراسة الميدانية علي عينة عشوائية من مديري ومديرات المدارس الثانوية العامة .
الحد المكاني:- اقتصرت الدراسة علي محافظة القاهرة لأنها تمثل مستويات اجتماعية واقتصادية متنوعة.
أهداف الدراسة:-
هدفت الدراسة إلي ما يلي:-
1- التعرف علي مفهوم الإدارة المدرسية وأهدافها ودورها في العملية التربوية.
2- التعرف علي مفهوم النظام المدرسي وأشكال السلوك المخل بالنظام المدرسي.
3- الوقوف علي مدي إسهام الإدارة المدرسية في تحقيق النظام المدرسي لدي طلاب المرحلة الثانوية العامة.
4- الوقوف علي مدي نجاح الإدارة المدرسية في تحقيق النظام المدرسي ومعرفة العقبات التي تحد من دور الإدارة المدرسية في تحقيق النظام المدرسي.
5- التوصل إلي مقترحات وتوصيات للنهوض بالإدارة المدرسية لتحقيق النظام المدرسي المأمول وزيادة فعاليته في المرحلة الثانوية.
أهمية الدراسة :-
ركزت أهمية الدراسة علي الأتي:-
1- تتناول الإدارة المدرسية وتطويرها وزيادة فاعليتها لخدمة الأهداف التربوية والقومية.
2- تهتم بتحقيق النظام المدرسي لطلاب المرحلة الثانوية بما يحقق أهداف التربية وتقدم المجتمع.
3- إن ضبط النظام المدرسي شرط ضروري لقيام المدرسة بوظيفتها التربوية والتعليمية بل و يتوقف نجاحها في أداء رسالتها علي التعامل مع مشكلات النظام المدرسي بنجاح.
4- الكشف عن أهم أشكال مخالفات النظام المدرسي مما يمكن الإدارة المدرسية من التعامل معها بنجاح.
5- إن الكشف عن جوانب قصور وضعف الإدارة المدرسية في التعامل مع مشكلات النظام المدرسي يمكنها من إعادة تقييم الأساليب والطرق التي تتبعها وتحسنها.
6- ما يقدمه البحث من اقتراحات جديدة يساعد الإدارة المدرسية علي تطوير إستراتيجية مواجهتها لمشكلات النظام المدرسي والتعامل معها بنجاح.
7- جاءت الدراسة كإطار مرجعي للقائمين علي العملية التعليمية ومتخذي القرار التربوي في مصر وتساعدهم علي ترشيد سياسة تحقيق النظام المدرسي في المدارس المصرية"
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة